مؤسسة الانصاف لحقوق الإنسان

بمناسبة إعلان وقف إطلاق النار وتوقف العدوان الصهيوني على لبنان

في ظل الظروف المؤلمة التي مر بها الشعب اللبناني الشقيق من جرّاء العدوان الصهيوني الذي استهدف المدنيين والممتلكات، ويأتي إعلان وقف إطلاق النار بمثابة خطوة مؤقتة نحو تهدئة الوضع، إلا أن آثار العدوان لا تزال ماثلة في معاناة آلاف الضحايا الأبرياء من قتلى وجرحى، ومئات العائلات التي فقدت منازلها وأحبته

إن مؤسسة الإنصاف لحقوق الإنسان إذ تشيد بأي خطوة تساهم في وقف التصعيد العسكري، فإنها تؤكد على ضرورة أن يكون هذا التوقف بداية لمحاسبة المسؤولين عن ارتكاب جرائم الحرب ضد الشعب اللبناني والشعب الفلسطيني . فالعدوان الأخير قد خلف وراءه دماراً هائلًا وخراباً ماديًا ومعنويًا يتطلب من المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات جادة لضمان تعويض الضحايا وجبر الضرر الذي لحق بهم.

نطالب:

  1. بالتعويض العادل للضحايا من المدنيين الذين سقطوا جراء العدوان الصهيوني، والذين كانوا ضحية لاستهداف متعمد للأماكن السكنية والبنية التحتية.
  2. بمحاسبة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية في محاكم دولية، وفقاً لما أكدته المحاكم الدولية في سابقاتها من قضايا متعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان في المنطقة.
  3. بتحرك عاجل من المنظمات الإنسانية الدولية لدعم الشعبين اللبناني والفلسطيني المنكوبين، وتوفير المساعدات الطارئة للمتضررين، والعمل على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا.
  4. بإجراءات قانونية على المستوى الدولي لضمان أن لا تمر مثل هذه الانتهاكات دون محاسبة، وتحقيق العدالة التي يستحقها الضحايا.

إننا في مؤسسة الإنصاف لحقوق الإنسان نؤكد على أن المسألة الإنسانية يجب أن تظل فوق أي اعتبارات سياسية أو عسكرية. فالإنسانية هي المعيار الذي يجب أن تحكمه جميع الجهات، وأي تقاعس عن أداء هذا الواجب يُعد تخاذلاً عن الوقوف مع حقوق الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى أنهم حلموا بحياةٍ أفضل .

نطالب المجتمع الدولي، والمنظمات الإنسانية، وكل من يتبنى قيم العدالة والإنسانية بالتحرك الفوري والفعال لمساندة الشعبين اللبناني والفلسطيني ، وضمان أن لا تمر هذه المأساة دون محاسبة، وأن تكون جبر الضرر هو الأساس في أي اتفاق مستقبلي.
الإنصاف لحقوق الإنسان
تاريخ: 27تشرين الثاني 2024