بسم الله الرحمن الرحيم
بيان استنكار ومناشدة
تُعرب مؤسسة الإنصاف لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها واستنكارها الشديد للأحداث الدامية التي شهدتها مناطق الساحل السوري مؤخرًا، حيث ارتُكبت مجازر مروعة بحق المدنيين العُزَّل على أسس طائفية، مما يُشكِّل تطهيرًا عرقيًا وانتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان.
إننا نحذِّر من أن اندلاع نار الحرب الأهلية سيؤدي إلى كارثة إنسانية تُلحق الضرر بالجميع دون استثناء، ولن يكون هناك رابح سوى الكيان الغاصب الذي يسعى لاستغلال الفوضى لتحقيق مآربه.
نستنكر بشدة صمت المنظمات الدولية والأمم المتحدة تجاه هذه الجرائم البشعة، وندعوها إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حماية المدنيين ومحاسبة الجناة. كما نُعبِّر عن خيبة أملنا من الموقف المتخاذل للدول العربية، وندعوها إلى الوقوف بجانب الشعب السوري في محنته، وتقديم الدعم اللازم لوقف نزيف الدم المستمر.
وفي هذا السياق، نُشيد بجهود فرق التحقيق الدولية التي تسعى لجمع الأدلة ومحاسبة مرتكبي الجرائم في سوريا، وندعو السلطات السورية الجديدة إلى التعاون الكامل مع هذه الفرق لضمان تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.
إن التاريخ لن يرحم المتخاذلين عن نصرة المظلومين، وسيُسجِّل بأحرفٍ من نور مواقف الشرفاء الذين وقفوا ضد الظلم والاضطهاد.
مؤسسة الإنصاف لحقوق الإنسان
بغداد، 11-3-2025