في ظل استمرار الجرائم الوحشية التي تُرتكب بحق الشعوب في غزة ولبنان , ويتم استهداف الأطفال والنساء المستضعفين في انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية . يقف العالم صامتاً أمام مجازر تُرتكب فب وضح النهار , حيث لم يعد قتل الأطفال والأبرياء جريمة تُدينها الضمائر , بل باتت مشهداً معتاداً وسط خذلان مخزُ من الدول والمؤسسات.
ان سكوت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية عن هذه الإبادة , وصمت الدول العربية والإسلامية والدول التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان بعكس ازدواجية المعايير التي تمارس بوقاحة.
هذا الصمت لم يعد يمر دون أن يكشف عن وجهه القبيح , حيث بات التمييز بين البشر على أساس انتمائهم وعرقهم هو القاعدة , في انحراف خطير عن جوهر حقوق الإنسان التي يدعون التمسك بها .
هؤلاء الذين يقفون اليوم صامتين , لن يكون لهم مكان بعد الان بين المدافعين عن العدالة والإنسانية .
ان الأمل معقود على الشعوب الحرة , على الشباب الطامح للعدالة , على النخب العلمية والاجتماعية , وعلى كل حكماء القوم الذين يعترفون بخالقهم ويخشونه . إن من يناصر الحق في هذه المرحلة الفاصلة فهو من الفائزين , وسيسطر التاريخ اسمه في صفحات الشرف والكرامة.

ندعو الجميع للتحرك نصرةً للمظلومين في غزة ولبنان , وللانضمام الى حملات المقاطعة لكل من يدعم الاحتلال أو يسكت عن جرائمه . ونؤكد أن التاريخ لا يرحم , وأن الشعوب التي تناضل اليوم في الساحات والميادين هي الأمل المتبقي لعودة الحق , واستعادة الكرامة الإنسانية لأننا اذا لم نقف الان بمساندة المظلوم فإن النار ستسري الى الجميع.
مؤسسسة الإنصاف لحقوق الإنسان
بــــــــغداد , 17/10/2024